الخميس، 15 أكتوبر 2026

رسالة إلي جسدي العزيز

  



 

يا جسدي، يا رفيقَ الدربِ الذي ما تخلّى، الآنَ أراك.

وأمامَ حكمتِكَ أنحني.

في كلِّ وجعٍ خبّأتَ حكاية، وفي كلِّ ألمٍ عناءً لم يَروِهِ أحد.

كنتَ أمانةً في يديّ، فأثقلتُكَ، ونسيتُ أني عليكَ أتّكئ.

واليومَ خلعتُ الدرع، لا حربَ بعدُ، ولا فِرار، أنا في أمانٍ وقَرار.

سامِحْني، أنا آسفة، أشكرُكَ، وأحبُّك. سامِحْني،

أنا آسفة، أشكرُكَ، وأحبُّك.

ما بي مِنّي نبعَ، ما عليّ وقَع، أنا صنعتُهُ، وأنا الآنَ أُحرِّرُه.

شكرًا لأنكَ حملتَني في الليالي الحالكة، شكرًا على كلِّ نَفَسٍ

وعلى كلِّ معركةٍ خُضتَها صامتًا.

أُحرِّرُ الذنب، أُحرِّرُ الخوف،

هنا الشفاء، هنا الصفاء.

خلعتُ الدرع، لا حربَ بعدُ، ولا فِرار، أنا في أمانٍ وقَرار.

سامِحْني، أنا آسفة، أحبُّكَ، وأشكرُك. سامِحْني، أنا آسفة، أحبُّكَ، وأشكرُك.

أحبُّكَ كما أنتَ تمامًا، بكلِّ ظلٍّ، وكلِّ ندبة.

أشكرُ كلَّ ذرّةٍ فيكَ تَشفى الآن، ويُفتَحُ طريقُ التشافي أمامي برفقٍ الآن.

كل ما بي مِنّي نبعَ، ما عليّ وقَع، أنا صنعتُهُ، وأنا الآنَ أُحرِّرُه.

أنا آسفةٌ يا جسدي على العناءِ الذي حمّلتُكَ إيّاه،

 وعلى تمسّكي بما لم يَعُدْ ينفعني.

 سامِحْني، فلم أُنصِتْ إليكَ في حينه،

سامِحْني على كلَّ لحظةٍ عاملتُكَ فيها كعدوّ، وأنتَ البيت والسكن.

شكرًا لأنكَ منحتَني القدرة أن أُشفى الآن،

 شكرًا لهذا الشفاء،

 شكرًا لهذا التحرّر.

أحبُّكَ كما أنتَ تمامًا،

 أحبُّ هذا الشفاء، وأحبُّ هذا الصفاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق