الأربعاء، 29 مارس 2017

الرحله المسحوره بين القاهره و المنصوره




                                 Image result for school bus


- افتح ورا ياجاااابر!
- ياجااااااابر افتح ورا!
- ياجماعه حد من اللى قدام يقوله يفتح ورا
الدكتور عايز ينزل!

- لو سمحت ياعم جابر وقف تانى وافتح ورا ...الدكتور سليم عايز ينزل هنا

- حاضر حاضر ياست الريسه، انى والله قلت حد نازل هنه و ماردتوش عليه
اعمل ايه يعنى!

صحيت على الاصوات دى كلها بتتجادل
اتفزعت!
اصوات رجالى جهوريه بتشخط فى عم جابر السواق لانهم عارفين انه بيستعبط و اكيد سامع ومطنش! 
واصوات نسائيه حنونه بتستعطف عم جابروتترجاه انه يقف و ينزل الدكتور سليم لانه على مايوصل لحد الباب اللى قدام هتكون كليته فاتت 

يانهارى!

كل ده وانا نايمه!
ولا كان "مغمن" عليا من التعب على رأي الناشطه السياسيه فيفى عبده؟

انا اصلا طول عمرى مابعرفش انام فى المواصلات ولو حتى طياره فما بالك باتوبيس الملاهى ... قصدى اتوبيس الجامعه
الاتوبيس المهيب بتاع اعضاء هيئه التدريس

حاجه كده تليق بمقامهم الرفيع فى المجتمع

الحقيقه لما صحيت انا ماكنتش مستوعبه انى كنت فعلا نايمه فى الاتوبيس ده ولحد دلوقتى باندهش كل ماعينى تغفل فيه، و دى حاجه بقت بتحصل من وقت للتانى من كثر السعادة اللى انا فيها خصوصا إنى من العضوات الموقرات اللى حكم عليهم الزمن بالرجوع فى الأتوبيس فى نفس اليوم!

 وسبحان مغير الاحوال
أدينى عايشه عادى أهه
صحيح مش حاسه بدماغى ولا بعضلاتى وعظمى ولا عمودى الفقرى بس لسه عايشه عادي برده !
ماهو احنا مش هننهب يعنى!

المفروض، انا بقول المفروض عشان محدش يفتكر ان ده رأيى الشخصى لا سمح الله او يفترض جدلا انى باتريق او بانتقد الجامعه لا سمح الله برده،  المفروض ان الأتوبيس اللى بينقل أعضاء هيئه تدريس إحدى الجامعات المرموقه من القاهره مكان اقامتهم، الى المنصوره مكان الجامعه يكون حاجه كده مفتخره و فخيمة

يانهارى انا فعلا مابيتبلش فى بقى فوله!
آدينى من غير قصد عرفتكو ان الجامعه اللى باتكلم عليها جامعه المنصوره!!
يلا مش مهم المعلومة المتسربة دى

المهم، اتوبيس زى ده بينقل علماء أجلاء و باحثين لا يشق لهم غبار قضوا اجمل ايام حياتهم مفحوتين فى المعامل و مسحولين بين المكتبات و المدرجات و الكنترولات بيعلموا و يربوا و ينورا اعداد لا حصر لها من شباب مصر فى جميع المجالات
المفروض يعنى
انا بقول المفروض 
يكون اتوبيس state of the art
معلش اعذرونى ساعات اللغه بتحكم و مابلاقيش المفردات بسرعه
يعنى يكون احدث ماوصلت له تكنولوجيا النقل و مزود بكل سبل الراحة و الترفيه 
بحيت الاستاذ اللى بيتمرجح ، قصدى اللى بيسافر مسافه تزيد على ثلاث ساعات  يعرف يوصل مرتاح و يقدر يدخل محاضرته او معمله و يعمل شغله و هو مرتاح.
بلاش مرتاح!!
ومش هقول حتى ينزل و شكله ادمى و مش مغطى بالاتربه. لان طبعا الاتوبيسات نادرا ما يتم كنسها على الرغم من وجود مقشه فى كل اتوبيس و السواق بيكون غالبا حاططها فى الرف المخصص لشنط أعضاء هيئه التدريس!

ولا هقول انها مثلا لو كانت أستاذة ست تنزل و هى لسه مهندمه و شعرها  مش منكوش و غرقانه عرق لان طبعا التكييف عطلان
مش هاتكلم على الرفاهيات و الدلع ده كله
بس يعنى المفروض ان الاستاذ و الاستاذه ( اصر على تاء التأنيث طبعا)
يعنى على الاقل ينزلوا من الاتوبيس بدون اصابات بالغه تنتج عن الهزات و الرجرجات والشقلبات التى تتسبب فى حالات تشبه ارتجاج المخ  و الام تصدر عن تزحزح و تآكل الفقرات و اعوجاج العمود الفقرى!

عموما انا ست متفائله و بحب ابص على الجانب المضيء وأحسن الظن

يمكن يكون القصد من اتوبيسات الجامعه اللى مر عليها دهور و عصور بدون صيانه
ان احنا نتعب الاستاذ و نبهدله و نهد حيله
و نكفر سيئاته عشان يلقى الله بعد عمر طويل وقد غفرت ذنوبه يوم بيوم؟
الله اعلم!
 بس نصيحه قبل ماتصدروا عليا الاحكام 
وتقولو دى ست مفتريه و ماتمرتش فيها العشره مع الجامعه المرموقه
ياريت تتفضلوا معانا فى الرحله المسحوره من القاهره للمنصوره مره، مرة واحدة بس!
وابقوا قابلونى لو عرفتوا تعملوا شغلكوا بعد الرحله الميمونه!!!
ملحوظه هامه
العنوان ده انا مااخترعتوش
انا سمعته من أحد الأساتذه الأفاضل بدون ذكر اسماء و هو بيتعذب، قصدى بيركب الاتوبيس الصبح و يستعد لرحله الذهاب
مش عايزه بقى اقولوكوا احنا بنقول ايه فى رحله العوده لان بيكون فاااااض بينا!! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق